علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
664
تخريج الدلالات السمعية
وفي « الكتاب المظفّري » : وفي سنة ثمان وثمانين أمر الوليد بن عبد الملك بعمل المارستان لعلاج المرضى ، وهو أول من فعل ذلك ، وجعل فيها الأطباء وأجرى فيها الإنفاق وأمر بحبس المجذومين لئلا يخرجوا وأجرى عليهم الأرزاق وعلى العميان . انتهى . تنبيه : لم يذكر أبو عمر ابن عبد البر رحمه اللّه تعالى رفيدة هذه في كتاب « الاستيعاب » ، وقال ابن فتحون « 1 » : ذكرها ابن هشام عن ابن إسحاق ، قال : وذكرها الطبري أيضا ، إلا أنه قال : من المسلمين مكان قوله من أسلم ، والباقي بنصه . انتهى . فائدة لغوية : في « الصحاح » ( 5 : 1884 ) الجذام : داء ، وقد جذم الرجل - بضم الجيم - فهو مجذوم ولا يقال أجذم . الفصل الثاني في الأمر بالمداواة روى البخاري ( 7 : 158 ) رحمه اللّه تعالى عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : ما أنزل اللّه داء إلا أنزل له شفاء . انتهى . وروى مسلم ( 2 : 184 ) رحمه اللّه تعالى عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : لكل داء دواء ، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن اللّه تعالى . انتهى . وروى أبو داود ( 2 : 335 ) رحمه اللّه تعالى عن أبي الدرداء رضي اللّه تعالى عنه قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن اللّه أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتتداووا ولا تتداووا بحرام . انتهى .
--> ( 1 ) قارن بالإصابة 8 : 81 .